شرح
الذهن حسّاً ، فيعتمد عليه اتّكالًا على أصالة عدم الخطأ في مثله ، ولذلك ترى أنّ العقلاء يأخذون بما يترجمه المترجمون من لسان شخصٍ إلى آخر ، فدلالة الحديث على المنع واضحة لا خفاء فيها .
وممّا يدلّ على المنع أيضاً ، الخبر الذي رواه محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال :
« لا تسجد على القير ولا على القفر ولا على الصاروج » .
ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس ، وغيره عن أحمد بن محمّد مثله ، إلّا إنّه ترك ذكر القفر « 1 » .
والمراد من القفر على ما فسّره بعض اللغويّين - هو الرديء من القير ، كما أنّ الزفت أيضاً هو القير ، كما قد يُطلق على القير القار - بالألف - كما ترى ذلك بمراجعة كتب اللغة .
ومنها أيضاً : الخبر المروي عن صالح بن الحكم ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة ؟
فقال : إنّ رجلًا سأل أبي عن الصلاة في السفينة ، فقال : أترغب عن صلاة نوح عليه السلام ؟
فقلت له : آخذ معي مدرة أسجد عليها ، فقال ؛ نعم » « 2 » .
وجه دلالته : هو لزوم الأخذ بالمدرّة ونحوه ، لأجل أن يفترشها داخل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث