شرح
المستثنى ، إذا كان ظاهراً على سطح الأرض ، ومكروهاً إذا كان مخلوطاً مع التراب بحيث لا يظهر فيه الملح .
بل يمكن استظهاره من حديث الزجاج ، وهو ما رواه الكليني بإسناده عن محمّد بن الحسين :
« أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج .
قال : فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت وقلت هو ممّا أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل عنه .
قال : فكتب إليّ لا تصلِّ على الزجاج ، وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان » « 1 » .
ومثله ما نقله عبداللَّه بن جعفر الحميري ، في « الدلائل » ( دلائل علي بن محمّد العسكري عليه السلام ) ، قال :
« وكتب إليه محمّد بن الحسن بن مصعب يسأله ، وذكر نحوه ، إلّاأنّه قال :
فإنّه من الرمل والملح ، والملح سبخ » « 2 » .
ورواه الصدوق في « العلل » أيضاً مثله .
وجه الاستظهار : أنّه بعد فرض كون المراد من الصلاة عليه هو السجدة ، لا مطلق قيام المصلّي عليه ، لوضوح عدم وجه في المنع في الثاني ، فجعل وجه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 2 ) سورة نوح : الآية 17 .