تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
المنع كونه من الملح ، خصوصاً في الخبر الثاني ، حيث قد نبّه عليه السلام على أنّه سبخة ، فيفهم منه كون الملح ممّا يمنع من السجدة عليه ، فإنّه وإن قرنه مع الرمل ، لكنّه يكفي في المنع كون أحدهما ممّا يمنع عنه ، ولو قلنا بالجواز في الرمل بمفرده ، أو كان المنع للرمل مع الملح الذي يولد منهما السبخة ، وكيف كان فحكم الملح في المنع واضح . وأمّا القير والزفت والقفر : فهي أيضاً ممّا لا يجوز السجود عليه ، كما عليه الإجماع ، كما يظهر ذلك من كلام صاحب « الجواهر » ، حيث قال : ( ولا خلاف أجده بين الأصحاب قديماً وحديثاً ، في عدم جواز السجود على القير ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ) . بل وكذا يظهر المنع من كلام صاحب « المدارك » ، حيث قال : ( إنّه لو قيل بالجواز وحمل النهي على الكراهة أمتن ، إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ) . ولا يخفى أنّ وجه تشكيكه لأجل الاختلاف في لسان الأخبار ، من الجواز وعدمه ، حيث أنّ المستفاد من بعض الروايات هو العدم ، وهو كما في الخبر المعتبر الذي رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ، فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، الحديث » « 1 » . وتفسير السائل للزفت بالقير غير ضائر ، لأنّه من باب تقريب المعنى إلى
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 37 .