شرح
أو صيرورته ممّا يلبسه الإنسان كالعقيق ، مضافاً إلى إمكان إقامة الإجماع عليه ، حيث لم يعرف قول على خلاف ما عرفت .
فوجه خروج مثل تلك المذكورات عمّا يصحّ ، ليس لأجل صدق المعدنيّة عليها ، كما قد يظهر ذلك عن بعض ، مثل المحقّق والمحكي عن « المنتهى » و « التذكرة » و « التحرير » و « البيان » و « تعليق النافع » و « التنقيح » حيث أتعبوا أنفسهم لإثبات انسلاخ عنوان الأرض عن مثل العقيق والذهب ؛ لإمكان القول بجواز السجدة عمّا يصدق عليه المعدن ، إذا لم يصدق عليه أنّه من المأكول والملبوس وصدق عليه عنوان الأرض .
ودعوى حكميّة نفي الأرضية عمّا يصدق عليه المعدنيّة ، غير مسموعة .
وأمّا الملح : فلا يجوز السجدة عليه ، مضافاً إلى ما عرفت من صدق كونه من المأكولات ، وقيام الإجماع عليه مع عدم وجود مخالف فيه ، إمكان استفادة المنع من لسان بعض الأخبار ، مثل ما ورد من المنع عن السجدة على السبخة ، حيث تطلق هذه الكلمة على أرض مالحة طغى عليها الملح ، وهو ما رواه الشيخ بإسناده عن معمّر بن خلّاد ، قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن السجود على الثلج ؟
فقال : لا تسجد في السبخة ولا على الثلج » « 1 » .
والسبخة أرض ذات نز وملح ، كما في « المنجد » .
ولعلّ وجه المنع هو كون الملح معدوداً من الطعام المأكول فيدخل في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 2 ، وتمامه في الباب 13 من أبواب القبلة .