شرح
الكلمات ، بل لما قد عرفت من أنّ الملاك في عدم الجواز ، ليس إلّاعنوان الأرض المنفي عن هذه المذكورات ، بل وهكذا يكون حكم الملح أيضاً كما سيأتي .
بل قد يستدلّ على عدم الجواز بالخبر المروي عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا تسجد على الذهب ولا على الفضّة » « 1 » .
مضافاً إلى إمكان استفادته من عموم العلّة ، فيما ورد ( بأنّ السجدة لا يجوز إلّا على الأرض أو ما أنبتته ، إلّاما اكل ولُبس ) ، كما في رواية هشام بن الحكم « 2 » والمستثنى إشارة إلى الثمرات والفواكه التي يأكلها الإنسان ، وإلى الثياب المصنوعة من القطن ونحوه ، وبه يلحق كلّ ما كان كذلك مثل العقيق والفيروزة وما أشبه إذا عدّ من الملبوسات .
وبذلك يندفع ما قد يتوهّم بأنّ العقيق والفيروزة كانا من الجبال يعدّان من أجزاء الصخور والجبال ويصدق عليهما الأرض ، فلابدّ أن يصحّ السجود عليهما ، بل وهكذا مثل الذهب والفضّة حيث أنّهما من أجزاء التراب مع خصوصيّة توجب رفع قيمتهما .
وجه الاندفاع : هو ما عرفت بأنّه إذا صار ممّا يُلبس يخرج عمّا يصحّ السجود عليه ، فالمنع يكون بأحد الأمرين : إمّا خروجه عن الأرضية كالذهب ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 1 .