شرح
كما أنّه لو تقرّر الشكّ متوجّهاً إلى أصل لزوم مدخلية الأرض في ثبوت الحكم ، أي لو كان الشكّ في أنّه هل يجب أن يكون ما يسجد عليه المصلّي خصوص الأرض ، أو يكفي ولو كان أرضاً مطبوخاً إذا لم يظهر من الدليل الاجتهادي لزوم كونه أرضاً ؟
وعلى أيّ تقدير من التقادير المفروضة ، فإنّه يرجع الأمر إلى البراءة ، ولذلك ذهب استاذنا المحقّق الداماد رحمه الله بل وكثيرٌ من الفقهاء إلى الحكم بالجواز في السجدة على الخزف والآجر والجصّ ، وإن لم نقل بجوازها في التيمّم ، إن لم يتمّ جريان الاستصحاب الحكمي فيه ، لما قد عرفت من إجراء البراءة هنا دون التيمّم .
اللّهمَّ أن يُقال هنا أيضاً بأنّ كونه أرضاً كان من قبيل الشرط في الصلاة ، فلابدّ في الشكّ فيه من إحرازه ، وهو مقتضى الاحتياط ، ولا مانع من مراعاة هذا الاحتياط ، وأنّ مراعاته حسن في المقام لأجل هذه التوهّمات .
إذا عرفت حكم صورة الشكّ في جواز السجدة على شيء ، لأجل الشكّ في صدق الأرضيّة عليه ، من الأصول المحرزة وغيرها ، فالآن نرجع إلى بيان كلّ واحدٍ من الأفراد المذكورة في المتن وغيره ، وهي :
أنّه هل يجوز السجود على مثل العقيق والذهب والفضّة والملح والقير أم لا ؟
نقول : لا يجوز السجود عليها ، خصوصاً في الثلاث الأول ، لعدم صدق الأرض عليها عند العرف ، لا من جهة صدق المعدنية ، كما قد يظهر من بعض