شرح
خارجي بخلاف الصورة السابقة ، حيث كان أصل المفهوم عنده مشكوكاً ، ولم يرتبط شكّه بالخارج ، إذ ما وقع في الخارج أحدهما مقطوع الزوال حيث حصل الاستتار ، والآخر مقطوع البقاء وهو عدم زوال الحمرة ، فعدم جريان الاستصحاب فيه كان لأجل عدم تماميّة أركان الاستصحاب ، لعدم وجود يقين سابق ، لأجل تردّد النهار من الأوّل بين كونه بين الطلوع إلى الغروب ، أو بينه وبين زوال الحمرة - مثل التردّد في كون الحيوان الموجود في الدار قصير العمر أو طويله ، حيث لا تعيّن له بأحدهما من أوّل الأمر ، كما لاشكّ له في اللّاحق أيضاً ؛ لأنّ المفروض أنّ الذي كان موجوداً في الدار قصير العمر وهو ميّت بالفعل - والأمر في المقام كذلك ، لأنّه إن كان مفهوم النهار إلى غروب الشمس فقد مضى قطعاً ، وإن كان معناه زوال الحمرة فهو باقٍ ، فالمكلّف يبقى على تردّده وشكّه .
نعم ، لو كان الأثر مترتّباً على الجامع في البين ، أي وجود الحيوان مثلًا ، فللاستصحاب وجه .
وبناءً على هذا المبنى ، فإنّه في المقام يمكن جريان استصحاب بقاء الأرضية على المطبوخ ، إن كان الشكّ لأجل احتمال طروّ الاستحالة وعدمه ، بعد معلوميّة مفهوم الأرض بحدوده ، فالاستصحاب يجري حينئذٍ في المشكوك ، لأنّ الشكّ كان في أمرٍ خارجيّ يحتمل عروضه وعدمه .
وأمّا إن كان الشكّ لأجل احتمال سعة المفهوم وضيقه ، بعد اتّضاح الحالة الخارجيّة من صيرورة التراب خزفاً أو آجراً ، ففي هذه الحالة لا مجال لجريان الاستصحاب .