تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
الخصوصيّات قد تكون على نحو يوجب تغيير ماهية المحمول ، وأخرى ما لا يكون كذلك ، بل كان تغييره لأجل تغيير بعض حالاته من دون أن يكون مؤثّراً فيه حقيقةً ، ففي الثاني يجري الاستصحاب دون الأوّل منهما . إذا عرفت هذه المقدّمة ، فلنرجع إلى أصل المسألة هنا ونقول : إنّ الشكّ في البقاء : تارةً : يكون لأجل الشكّ في سعة مفهوم الأرض وضيقه . وأخرى : لم يكن الشكّ من جهة صدق المفهوم ، بل كان الشكّ لأجل الشكّ في بعض الخصوصيّات والحالات الخارجية الطارئة ، مثلًا الشكّ في بقاء النهار لأجل الإفطار : تارةً : يكون الشكّ في زوال النهار وعدمه ، ومنشأ شكّه من جهة أنّه لا يعلم هل حصل ما يوجب به تحقّق الزوال أم لا ، حيث لا يعلم مفهوم الزوال أو يجهل مفهوم نفس النهار ، وأنّه هل يصدق على الفترة بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس واستتارها ، أو إلى زوال الحمرة ، ففي مثل ذلك لا يجوز إجراء استصحاب النهار ، لأنّ الشكّ ليس من العوارض الخارجيّة ، حيث علم بحصول الاستتار دون زوال الحمرة ، وعليه فلا يفيد جريان الاستصحاب بقاء النهار . وأخرى : ليس منشأ الشكّ ذلك ، بل كان لأجل العوارض الخارجيّة ، وإلّا كان أصل المفهوم معلوماً عنده ، ومثال ذلك ما لو شكّ في بقاء النهار وعدمه ، لأجل وجود الغيم ، ففي مثل ذلك يجري الاستصحاب ، لأنّ مفهوم النهار معلومٌ عنده ، وأنّه عبارة عن عدم حصول زوال الحمرة مثلًا ، فشكّه ناش من أمر