شرح
استصحابه ، والقول بأنّ هذا الشيء كان نجساً فالآن كما كان ، ومثل ذلك يكون في المقام .
مضافاً إلى أنّه لا نسلّم أنّه إذا طبخت كمّية من التراب أو قطعٍ من صخور الجبال ، تنسلخ عنهما عنوان الأرض عند العرف ، فلا توصف هذه الكمّيات المطبوخة حينئذٍ بأنّها خارجة عن عنوان الأرض ، وأنّه يسقط عنها حكم جواز السجدة عليها .
فتوهّم عدم جريان الاستصحاب الحكمي في المشكوك ، كما توهّمه المحقّق النوري في ذخيرته ، ليس على ما ينبغي .
بقي هنا استصحاب آخر ، وهو استصحاب الاشتعال ، ولكنّه مندفع من جهة القول بجريان الاستصحاب الموضوعي ، وهو استصحاب بقاء عنوان الأرض على المشكوك - كما اختاره صاحب « الجواهر » - لأنّ هذا الاستصحاب يوجب رفع الشكّ عن الأرض المشكوكة ، لأنّ منشأ الشكّ لم يكن إلّامن جهة احتمال عدم كون ما يُسجد عليه أرضاً ، فإذا حكم الاستصحاب بأنّ الخزف والآجر والجصّ أسماء لأشياء تنطبق عليها عنوان الأرض ، فلا يبقى حينئذٍ شكّ حتّى نرفعه باستصحاب الاشتغال ، كما كان الأمر كذلك بالنسبة إلى الاستصحاب الحكمي ، حيث أنّه يوجب رفع الشكّ عمّا هو شرط في صحّة الصلاة .
فمع وجود أحد هذين الأصلين لا يبقى لهذا الاستصحاب مورد كما لا يخفى .
هذا كلّه في الأصول المحرزة .