شرح
عليه ، فإذا فرضنا عدم خروج الخزف والآجر ، بل والجصّ ، عن صدق اسم الأرض ، فيلزم الحكم بجواز التيمّم والسجدة عليها .
هذا ، فضلًا عن إمكان استفادة ذلك من الخبر الذي رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام :
« أنّه سُئل عن التيمّم بالجصّ ؟
فقال : نعم ، فقيل بالنورة ، فقال : نعم .
فقيل : بالرماد ، فقال : لا ، إنّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر » « 1 » .
حيث يستفاد منه أنّ ملاك جواز التيمّم كلّ ما خرج من الأرض ويصدق عليه الأرض ، وليس الرماد كذلك ، ومن المعلوم أنّ الآجر والخزف والجصّ والنورة جميعها تعود أصولها إلى الأرض ويصدق عليها عرفاً لا معنىً ، فيصحّ التيمّم والسجدة عليها .
بل يستفاد منه أنّ الملاك في الخروج خروجه بلا واسطة ، وإلّا يصدق على الرماد أيضاً لأنّه من الشجر وهو من الأرض .
والآجر والخزف والجصّ - عدا النورة لما سيأتي في معناها - معدودات من أجزاء الأرض ، ولا وجه لخروجها عن صدق اسم الأرض إلّابالطبخ ، وهو ليس على حدٍّ يوجب المنع ، وإلّا يلزم القول بالمنع من السجدة على التربة المشويّة أيضاً ، مع أنّ السيرة ثابتة في السجدة عليها دون منع عرفي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 2 .