شرح
صرّحا بجواز السجود عليه ، وعلى التربة المشويّة ، فكأنّهما لا يعتقدان بتوقّف جواز السجدة ومنعها على صدق اسم الأرض وعدمه ، إذ العرف لا يساعد مع دعوى خروجه عن اسم الأرض ، كما هو الأمر كذلك في التربة المشويّة ، بل لا يبعد صحّة دعوى ذلك في الجصّ والآجر .
فإذا صحّ عرفاً إطلاق اسم الأرض لها جميعاً ، فيصحّ التمسّك على جواز السجدة عليها بالأخبار الواردة والدالّة على جعل الأرض مسجداً وطهوراً ، مثل الخبر المروي عن أبان بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إنّ اللَّه تبارك وتعالى أعطى محمّداً شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى . . .
إلى أن قال : وجعل له الأرض مسجداً وطهوراً . . الحديث » « 1 » .
بناءً على كون المراد من المسجد هو مكان السجدة .
ومنها : الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق ، قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله :
« اعطيتُ خمساً لم يعطها أحدٌ قبلي ؛ جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً . . الحديث » « 2 » .
ومثله حديث أبي أمامة « 3 » ، والخبر المروي عن ابن عبّاس « 4 » .
بل في الخبر المشهور بخبر الإمامة من التصريح بجواز التيمّم ، وهو :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب التيمّم ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 .