شرح
فمع وجود هذين الاحتمالين في التطهير ، ومع وجود الشكّ في أصل التنجيس ، فلا يبقى للشبهة في نجاسة الجصّ وجهٌ ، كما لا يخفى .
فعلى هذا التقريب ، يصحّ الاستدلال بمضمون هذا الحديث على جواز السجود على الجصّ ، لأنّ السائل كأنّه قد فرغ عن جوازه ، حيث وجّه سؤاله إلى حيثيّة نجاسته ، ولم يرد عليه الإمام عليه السلام بأنّه قبل أن يكون نجساً لا يجوز السجود عليه ، بل أجابه بما دلّ على أنّ جواز السجود عليه أمرٌ مفروغ منه ، وهو المطلوب .
ولكنّه قال في « الوسائل » بعد نقل الحديث :
( أقول : هذا غير صحيح في جواز السجود عليه بالجبهة ، والحكم بطهارته لا يستلزمه ) .
ولعلّه أراد بيان أنّ الحديث ليس في صدد بيان جواز السجدة عليه وعدمه حتّى يستدلّ به ، بل المقصود منه بيان عدم المنع من حيث النجاسة احتمالًا ، فلاينافي ذلك المنع من السجود عليه ، لأجل خروجه عن اسم الأرض بالطبخ .
وعليه ، فإذا قلنا بالجواز في الجصّ أو عدمه فيه ، يوجب إسراء الحكم إثباتاً أو نفياً إلى الخزف أيضاً ، لاشتراكهما في حيثيّة المنع ، وإن استبعد صاحب « الذخيرة » دلالة هذا الخبر في المقام حيث ذهب إلى أنّ المراد من الماء هو المطر دون ماء القليل أو الكرّ .
هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة دعوى خروج الخزف بالطبخ عن اسم الأرض ، كما ادّعاه المحقّق في « المعتبر » وصاحب « المعالم » ، مع أنّهما قد