شرح
« قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فُضّلتُ بأربع ؛ جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وأيّما رجل من امّتي أراد الصلاة ، فلم يجد ماءً ووجد الأرض ، فقد جعلت له الأرض مسجداً وطهوراً . . الحديث » .
حيث يُفهم منه أنّ التيمّم يصحّ على ما يصدق الأرض عليه ، فهكذا يكون السجدة عليه ، إن أريد منه ذلك ، لا البناء المتعارف حتّى تكون كفاية عن جواز الصلاة في كلّ مكانٍ من الأرض ، في قبال بني إسرائيل حيث لم تحلّ لهم الصلاة إلّا في الكنائس والبيع ، كما أشار إليه في الخبر المروي عن تفسير عليّبن إبراهيم « 1 » ، وإلّا لخرج عن موضع الاستدلال من جواز السجدة .
كما أنّه يصحّ الاستدلال أيضاً بما ورد في أحاديث متعدّدة بأنّ السجدة تصحّ وقوعها على الأرض ، أو على ما أنبتت الأرض ، كالأخبار الكثيرة الواردة في الباب الأوّل من أبواب ما يُسجد عليه :
منها : الخبر المروي عن هشام بن الحكم ، أنّه قال لأبي عبداللَّه عليه السلام :
« أخبرني عمّا يجوز السجود عليه ، وعمّا لا يجوز ؟
قال : السجود لا يجوز إلّاعلى الأرض ، أو على ما أنبتت الأرض ، إلّاما أُكل أو لبس ، الحديث » « 2 » .
فبضميمة أحاديث باب التيمّم والسجدة ، نستفيد الملازمة ولو في الجملة بينهما ، في كون كلّ ما يصدق عليه الأرض يجوز التيمّم به ، كما يجوز السجدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .