تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
المعادن وعدمه معلّقٌ على أنّ ما سجد عليه هل يصدق عليه الأرض فتجوز السجدة عليه حينئذٍ ، وإن صدق عليه اسم المعدن ، أو أنّ اسم الأرض غير صادق عليه فلاتجوز السجدة . فلا ثمرة في البحث عن صدق اسم المعدن على ما يسجد عليه وعدمه . نعم ، لو ادّعى أنّ كلّ ما يصدق عليه اسم المعدن ، لا يصدق عليه اسم الأرض - كما يؤيّد ذلك بعض التعاريف الواردة في الكتب الفقهية التي مرّت أسماءها - ، فللبحث فيه وجه ، ولكنّ الكلام في صحّة أصل هذه الدعوى ، لما نشاهد في بعض المعادن من أنّه برغم صدق عنوان المعدن عليه ، لكنّه لم يخرج عن عنوان الأرض ، ولا زال يُسمّى باسم الأرض . وكيف كان ، فلا بأس هنا بذكر أمور وقع الشكّ فيها من جهة جواز السجود عليها وعدمه لأجل عدم معلوميّة صدق الأرض عليه ، كما قد يفيدنا هذا البحث في باب التيمّم ، حيث أنّه أيضاً يجوز التيمّم فيما يصدق عليه الأرض لا خصوص التراب ، وتفصيل بحثه موكولٌ إلى محلّه . ومن جملة تلك الأمور التي ينبغي البحث عنها ، هو الخزف حيث اختلف أصحابنا في حكمه ، وقد ورد في « المدارك » دعوى قطع الأصحاب بجواز السجود على الخزف ، بل عن « الروض » دعوى أنّه لا نعلم فيه مخالفاً ، وعن « مجمع البرهان » قوله : ( معلومٌ جواز السجود على الأرض ، وإن شويت ، لعدم الخروج عن الأرضية بصدق الاسم ، وللأصل ) . بل قد يظهر من بعض فقهائنا جواز السجود عليه ، ولو خرج عن اسم