شرح
مضافاً إلى السياق الموجب للحكم بالكراهة ، مع أنّ التسامح في الكراهة يوجب إمكان الاكتفاء فيها بوجود الشهرة .
نعم ، لابدّ حينئذٍ أن يُراد من النهي - بملاحظة السجدة - الحرمة ، إرشاداً إلى بطلان صلاته لو قام بأدائها ، إذا لم يكن مضطرّاً ، وإلّا فالقول بالحرمة النفسية لذات الصلاة مطلقاً ربما لا قائل بها ، كما ادّعاه صاحب « مصباح الفقيه » .
وعليه ، فالنهي عن السجدة بلحاظ كونها جزءاً للصلاة ، وأريد منه النهي عن أصل الصلاة مجازٌ في الاستعمال .
كما أنّ استعمال النهي في الإرشاد إلى البطلان ، مع كون الظاهر فيه هو الحرمة يعدّ مجازاً آخر ، فالأمر دائر بين أحد المجازين : إمّا اعتبار أنّ المراد من السجدة هو الصلاة ، أو اعتبار أنّ النهي لذات السجدة ، لكنّه نهي مجازي للدلالة الإرشاديّة ، ويتوقّف تقديم أحد المجازين على الآخر على مرجّح - ولو كان خارجيّاً وهو موجودٌ في المقام ألا وهي الشهرة على الكراهة في الصلاة ، فيرجع النهي عن السجدة إلى الصلاة ، ونجعل المجاز في المتعلّق ، وبه نحفظ ظهور النهي في الحكم التكليفي وهو الكراهة دون الحرمة لعدم وجود قائل بها ، فبذلك يظهر صحّة ما في المتن من الحكم بكراهة الصلاة على الثلج ، واللَّه العالم .