شرح
قال : ألا تكون مثل فلان - يعني رجلًا عنده - يرضى بالدون ، ولا يطلب التجارة إلى أرض لا يستطيع أن يُصلّي إلّاعلى الثلج » « 1 » .
حيث قد نهى عن الصلاة عليه ، مضافاً إلى ما في ذيله من النهي عن التجارة في مثل تلك الأرض ، مع أنّه لو كان المراد هو النهي عن السجدة ، لكان ينبغي أن لا ينهي عن أصل التجارة ، بل كان يأمره بحمل ما يصحّ السجود عليه معه . فيظهر أنّه ليس النهي لأجل السجدة ، كما احتمله بعض متأخّري المتأخّرين ، كما نسب إليه صاحب « الجواهر » ، وكأنّه أراد صاحب « الحدائق » .
ولكن ملاحظة كلامه من صدره إلى ذيله يفيد أنّه قد قرّب كون المراد من النهي ، هو الصلاة دون السجدة ، بل قد حمل الأخبار المشتملة على السجدة على الصلاة مجازاً ، وقال إطلاق مثل ذلك في الأخبار كثيرٌ ، مثل ما في كلامه صلى الله عليه وآله وسلم :
« جُعلت لي الأرض مسجداً » أي مصلّى .
وجعل خبر داود الصرمي ، الوارد فيه قوله :
« قال : سألت أبا الجسن عليه السلام ، قلت : إنّي أخرج في هذا الوجه ، وربما لم يكن موضع أُصلّي فيه من الثلج .
قال : إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه ، وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه » « 2 » .
شاهداً على كلامه ، حيث أنّ السائل قد سئل عن الصلاة على الثلج ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .