والثلج .
شرح
حكم كراهة الصلاة في الثلج
من المواضع التي تكره الصلاة فيها الثلج ، وعليها الإجماع ، حيث قال صاحب « الجواهر » بأنّي لم أعثر على قائلٍ بالحرمة هنا ، حيث تدلّ عليها نصوصٌ مثل المرسلتين السابقتين ، وموثّقة عمّار في حديثٍ ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يُصلّي على الثلج ؟ قال : لا ، فإن لم يقدر على الأرض ، بسط ثوبه وصلّى عليه » « 1 » . فإنّ ظاهر الحديث كالمرسلين ، في كون النهي لنفس الصلاة على الثلج لا لسجوده عليه كما قيل ، كما يشهد لذلك ذيل الموثّقة الوارد فيه قوله : بأنّه إن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه ، ثمّ قال : وصلّى عليه ، ولم يقل سجد عليه . وكون المقصود من النهي عن الصلاة حرمتها لأجل سجدتها ، حيث تقع على الثلج . مدفوعٌ من جهة عدم قائل بحرمتها ، والنهي المجازي لا يحمل على الحرمة إلّامع قرينة واضحة ، وهي مفقودة في المقام . ومثلها في الدلالة الحديث الذي نقله الطبرسي في « مشكاة الأنوار » عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فقال له : أصلحك اللَّه ! إنّا أيّاماً نتّجرّ إلى هذه الجبال ، فنأتي أمكنة لا نستطيع أن نُصلّي إلّاعلى الثلج .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 7 .