شرح
فأمّا الأخبار المجوّزة :
1 - صحيحة عليّ بن جعفر : « سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟
فقال : لا بأس به » « 1 » .
فإنّ الخبر بإطلاقه يشمل ما لو أقيمت الصلاة بين القبرين من دون وجود قبر تحته ، كما يُطلق على ما إذا صلّى بينهما وتحته قبر ، كما يشمل بإطلاقه أن يكون في قبلته قبر أم لم يكن .
نعم ، يشكل شموله لما لم يكن في البين قبرٌ إلّاقبر واحد في قبلته ، أو قبر واحد على يمينه أو يساره إلّابالمسامحة . لكن يستفاد جوازه بالنسبة إلى وجود قبر واحد على اليمين واليسار بالأولويّة الظنّية ، أمّا في القبلة فغير معلوم لأجل احتمال الممنوعية لخصوصها كما سيأتي .
اللّهمَّ إلّاأن يجوز صورة التربيع ، فيجوز في المفروض بالأولويّة ، كما لا يخفى .
كما أنّ إطلاق هذا الحديث يشمل فيما لو كان بينه وبين القبور حائلٌ أم لا ، أو التباعد بعشرة أذرع أم لا .
فهذه جهات لابدّ أن نلاحظها حين البحث عنها .
كما أنّه لابدّ أن يُلاحظ أنّ من صلّى بين القبور ، وهو واقف على القبر وفي قبلته قبر ، هل ارتكب مكروهات عديدة أو كراهة واحدة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 69 من أبواب المزار وما يناسبه ، الحديث 6 .