شرح
عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز ، وأكثر ما يكون مربط فرس » « 1 » .
والظاهر صحّة كون المراد ، هو بيان مراتب الفضيلة ، فيكون مثل مربض العنز أفضل ، ثمّ الشاة ، ثمّ الثور والفرس ، لو ورد كلّ ذلك في الأخبار ، وقد عرفت الإشارة إليهما في مثل العنز والفرس وقد أشير إلى الشاة في الخبر الصحيح المروي عن سهل الساعدي ، قال :
« كان بين مصلّى النبيّ صلى الله عليه وآله وبين الجدار ممرّ الشاة » « 2 » .
فإنّ فعل النبيّ صلى الله عليه وآله دليلٌ على حُسن العمل ورجحانه ، كما ورد في الثور أيضاً ما رواه صاحب كتاب « دعائم الإسلام » عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، قال :
« إذا قام أحدكم في الصلاة إلى سترة ، فليدن منها ، فإنّ الشيطان يمرّ بينه وبينها وحدّ في ذلك كمربض الثور » « 3 » .
ومثله حديث آخر منقول في « الجعفريّات » « 4 » ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لايتباعد أحدكم عن القبلة ، فيكون بينه وبين القبلة
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 .
( 2 ) صحيح البخاري : 1 / 103 .
( 3 ) المستدرك : الباب 7 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 4 ) البحار : 18 / ص 116 .