تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
كما هو المفروض في المقام . ومن هنا يظهر حكم ما لو كانت السترة نجسة ، حيث لا تضرّ بالمطلوب ، وبه صرّح الشهيد رحمه الله في « الذكرى » إلّاإنّه استثنى بعده ، بقوله : ( إلّا مع نجاسة ظاهرة ) . فإن‌كان يقصدأنّه ليس علىالمصلّيأن يراعيالاستحباب في هذه‌الصورة . ففيه : أنّه لا وجه له ، لوضوح تعدّد المطلوب ، إذ يمكن القول بتحقيق الاستحباب باحداث السترة من جهة ، وتحقّق الكراهة بالنسبة إلى الصلاة إلى السترة التي فيها نجاسة ظاهرة من جهة أخرى ، لو سلّمنا كراهتها ، مثل ما لو كانت ملوّثة بالغائط لكي يشملها دليل كراهة الصلاة إلى الغائط ، وإلّا فإنّ أصل الكراهة خصوصاً في المتنجّس لا يخلو عن تأمّل . فالقول بعدم الاجتزاء حتّى في مثل المتغوّط غير وجيه . الفرع الثامن : هل يختصّ حكم استحباب مراعاة وضع السترة لمن يسكن في غير مكّة من سائر البلاد والقرى ، أو يكون مطلقاً بحيث يشمل ساكني مكّة والحرم ؟ ففيه وجهان وقولان : قد يتوهّم الاختصاص ، كما يظهر من العلّامة في « التذكرة » حيث قال : ( لا بأس أن يُصلّي فيمكّة بغير سترة ، لأن‌ّالنبيّ صلى الله عليه وآله صلّى هناك ، وليس بينه وبين الطواف سترة ، ولأنّ الناس يكثرون هناك لأجل‌المناسك ويزدحمون ، وبه سمّيت بكّة لتباك الناس فيها ، فلو منع المصلّي من يجتاز بين يديه ضاق على الناس .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 162 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني