شرح
كما هو المفروض في المقام .
ومن هنا يظهر حكم ما لو كانت السترة نجسة ، حيث لا تضرّ بالمطلوب ، وبه صرّح الشهيد رحمه الله في « الذكرى » إلّاإنّه استثنى بعده ، بقوله : ( إلّا مع نجاسة ظاهرة ) .
فإنكان يقصدأنّه ليس علىالمصلّيأن يراعيالاستحباب في هذهالصورة .
ففيه : أنّه لا وجه له ، لوضوح تعدّد المطلوب ، إذ يمكن القول بتحقيق الاستحباب باحداث السترة من جهة ، وتحقّق الكراهة بالنسبة إلى الصلاة إلى السترة التي فيها نجاسة ظاهرة من جهة أخرى ، لو سلّمنا كراهتها ، مثل ما لو كانت ملوّثة بالغائط لكي يشملها دليل كراهة الصلاة إلى الغائط ، وإلّا فإنّ أصل الكراهة خصوصاً في المتنجّس لا يخلو عن تأمّل .
فالقول بعدم الاجتزاء حتّى في مثل المتغوّط غير وجيه .
الفرع الثامن : هل يختصّ حكم استحباب مراعاة وضع السترة لمن يسكن في غير مكّة من سائر البلاد والقرى ، أو يكون مطلقاً بحيث يشمل ساكني مكّة والحرم ؟
ففيه وجهان وقولان :
قد يتوهّم الاختصاص ، كما يظهر من العلّامة في « التذكرة » حيث قال :
( لا بأس أن يُصلّي فيمكّة بغير سترة ، لأنّالنبيّ صلى الله عليه وآله صلّى هناك ، وليس بينه وبين الطواف سترة ، ولأنّ الناس يكثرون هناك لأجلالمناسك ويزدحمون ، وبه سمّيت بكّة لتباك الناس فيها ، فلو منع المصلّي من يجتاز بين يديه ضاق على الناس .