شرح
فرجة فيتّخذه الشيطان طريقاً .
قيل : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فثبّتنا . قال : كمربض الثور » .
ويظهر من بعض الأخبار أنّ عنزة كان اسم حربة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو كما في الخبر الذي نقله الشيخ إبراهيم الكفعمي في « مجموع الغرائب » نقلًا عن كتاب « المجتبى من مناقب أهل العبا » تأليف محمود بن محمّد الأديب ، قال :
( كان من خُلُق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يُسمّي سلاحه ودوابّه . . .
إلى أن قال : واسم حربته عنزة ، يمشي بها ويدعم عليها ، وكانت تُحمل بين يديه في الأعياد فيركزها أمامه ، ويستتر بها ويُصلّي إليها ) « 1 » .
وكيف كان ، المستفاد من جميع الأخبار ، أنّ المطلوب في الشرع هو الدنوّ إلى ما يسمّى بالسترة ، والأفضل أن يكون قليلًا بمثل العنزة - وهي العصا - أو أنّها اسم حربةٍ كالسيف ، ونهايته إلى مربض الفرس والثور ، كما عرفت .
الفرع العاشر : قال الشهيد في « الذكرى » : ( لو احتاج الدفع عن مرور المارّ إلى القتال لم يجز ) ، مع أنّه قد ورد في الخبر الذي روته العامّة في مصادرها عن أبي سعيد الخدري ، وغيره عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « فإن أبى فليقاتله فإنّما هو شيطان » « 2 » .
بل عن الخاصّة أيضاً ما رواه في كتاب « دعائم الإسلام » عن عليّ عليه السلام :
« إنّه سُئل عن المرور بين يديّ المصلّي ؟
فقال : لا يقطع الصلاة شيء ، ولا تدع من يمرّ بين يديك ولو قاتلته » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .