شرح
وقد رواه صاحب « البحار » « 1 » نقلًا عنه ، إلّاأنّ النوري رواه في « المستدرك » من دون كلمة ( ولو قاتلته ) .
وكيف كان ، فلابدّ من حمل هذه الجملة على غير ظاهرها ، كما حملها الشهيد رحمه الله على التغليظ والمبالغة في الدفع ، لوضوح أنّه لا يجوز إحداث أمور محرّمة من الجرح أو الضرر لتحصيل أمر استحبابي ، مع ما قد عرفت من عدم وجود هذه الرواية في مصادرنا ، وإن وجدت فهي مرويّة عن مصادر العامّة التي لا يمكن الاعتماد عليها .
فمع عدم وجود الشهرة بين الأصحاب لينجبر ضعفها ، فالحكم بالاستحباب إنّما يثبت إذا لم يترتّب على إيجاد السترة مفسدة من ظلمٍ أو إيذاء مؤمن وجرح وضرر ونحوها ، ضرورة أنّ المستحبّ لا يعارض الحرام .
بل يمكن استيناس ذلك من الأخبار الواردة عن الصلاة في مكّة من ارتفاع حكم وضع السترة لئلّا يزاحم الحجّاج والطائفين ، بل عندنا أنّ الحكم بعدم الاستحباب في مكّة أولى ، لأجل أنّ وضع السترة يوجب مزاحمة الحجّاج وتمنعهم عن أداء فرائضهم ، وربما سبّب لهم الأذى المحرّم من إصابة أرجلهم وغيرها ، كما لا يخفى .
ثمّ لا يخفى عليك أنّه قد وردت الإشارة في بعض الأخبار إلى حكم الصلاة مع وجود ما يستكره الصلاة عندها ، مثل الصلاة مع وجود العذرة بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 1 .