تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
قلنا : الأولى أن يُقال إن ثبت استحباب مراعاة السترة بناءً على الأدلّة السابقة وبضميمة التسامح في الأدلّة ، لكان القول بما في « الذكرى » حسناً ، من إثبات أصل استحباب مراعاة السترة ، لكن من دون أن يمنع المارّ عن المرور ، وإلّا لكان تقييد الإطلاقات بخبر معاوية بن عمّار أمراً واضحاً ، فلا وجه للقول بالاستحباب حتّى في مكّة والحرم . نعم ، لا يبعد على القول بعدم الاستحباب ، اختصاصه بمكّة فقط دون غيرها من الحرم ، لعدم قيام دليل مثبت لها مع وجود الإطلاقات الشاملة له أيضاً ، كما لا يخفى . الفرع التاسع : الظاهر كون المرور ونحوه حكمة في استحباب السترة لا علّة لها ، حتّى يدور الحكم مدار وجود مرور المارّ وعدمه ، فالسترة مستحبّة ولو علم عدم حضور أحد أو مروره ، إذا كان المكان مكاناً معدّاً لمرور المارّ ، وذلك هو المستفاد من ظاهر الأدلّة . كما أنّه يستحبّ الدنوّ من السترة . قال الشهيد في « الذكرى » : ( يستحبّ الدنوّ من السترة ، لما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : إذا صلّى أحدكم إلى سترة فليدن منها ، لا يقطع الشيطان صلاته » « 1 » . وقدّره ابن الجنيد وبعض الفقهاء في الأقلّ بمربض الشاة ، وفي الأكثر بقدر مربض الفرس ، وبعض الأصحاب في الأقلّ بمربض عنز إلى مربط فرس ، ونسبه في « المدارك » إلى الأصحاب ، بل قد ورد في الخبر الصحيح المروي عن عن
هامش
( 1 ) في المستدرك الباب 8 من أبواب مكان المصلّي .