شرح
المقدّمة ، مثل ما لو غسل يده النجسة مع الماء الغصبي ، حيث لا يضرّ ذلك بصحّة الصلاة ، بعد حصول أصل الطهارة ، بخلافه في الطهارة عن الحدث ، حيث أنّ الغَسل بالمغصوب يضرّه من جهة عدم حصول أصل المقدّمة ، وهي الطهارة عن الحدث من الوضوء أو الغسل .
كما لا يضرّ كون المصلّي بنفسه غاصباً للسترة ، لأنّ وجوب ردّ المال إلى صاحبه المتوجّه إلى المصلّى الغاصب يزاحم امتثال أصل وجود المقدّمة بتحصيل السترة ولو غصباً ، فيجب عليه ردّها إلى صاحبها ، لكنّه محصل للأمر الاستحبابي للصلاة بالنسبة إلى السترة .
هذا فضلًا عن أنّ الصلاة إلى السترة ، لايعدّ تصرّفاً في الغصب ، بل هو انتفاع منه ، وإن كان أصل وضعه في مقابله تصرّفاً وحراماً ، لكنّه غير مرتبط بنفس الصلاة إليها .
فالقول بعدم الاجتزاء غير وجيه ، كما لا يخفى .
نعم ، يمكن أن يُقال : بأنّ مرادهم من عدم الإتيان بالمأمور به ، هو أنّه مع عدم كونه غصباً لا أمر له للسترة لمزاحمته مع النهي عن التصرّف في الغصب .
ولكن يمكن أن يُقال إنّه على فرض التسليم بعدم إمكان اجتماع الأمر والنهي ، إنّما يصحّ إذا كان أمر السترة منحصراً في ذلك الشيء ، دون ما لو كان متعدّداً ، وتمكّن المصلّي من تحصيل المباح منها ، فالتخلّف من المصلّي حاصلٌ في مقام الامتثال لا في مرحلة تعلّق الأمر والنهي ، مع العلم بأنّه على القول بجواز الاجتماع يجوز حتّى في صورة الانحصار أيضاً ، إذا لم يكن المتعلّق أمراً قربيّاً ،