شرح
ونحنمتفرّدون فيذكر هذاالمحتمل ، حيثلميقل به أحدممّن ذكرالمسألة .
ولعلّ الذي يؤيّد ما ذكرناه ما روي في « دعائم الإسلام » عن عليّ عليه السلام :
« أنّه سُئل عن المرور بين يديّ المصلّي ؟
فقال : لا يقطع الصلاة شيءٌ ، ولا تدع من يمرّ بين يديك .
وقال : قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى الصلاة فمرّ بين يديه كلب ثمّ مرّ حمار ثمّ مرّت امرأة وهو يُصلّي فلا انصرف .
قال : رأيت الذي رأيتم ، وليس يقطع صلاة المؤمن شيء ، ولكن ادرؤوا ما استطعتم » « 1 » .
وقد زاد المجلسي رحمه الله في « البحار » بعد قوله : ( بين يديك ) قوله :
( ولو قاتلته ) .
فإنّ ظاهر فعل النبيّ صلى الله عليه وآله كان لإفهام أنّ ذلك لا يقطع الصلاة من دون بيان لإيجاد السترة ، ولكن مع ذلك قد أمر بالدرء ، والمنع عن مرور المارّ ولو بإقامة الصلاة قريباً من الجدار حتّى يعجز المار من المرور أمامه ، كما يومئ إليه ذيل الخبر المروي عن ابن علوان ، بقوله : ( وهي أعظم من ذلك بالمشار إليه ) أيّ أحقّ من المارّ .
فالقول باستحباب السترة بنفسه مطلقاً ، سواء مرّ عليه المارّ أم لا ، وكذا القول باستحباب احداث المانع عن مرور المار من أمامه هو المستفاد من ظاهر الأخبار الواردة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .