تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
بالتحرّز عنه ، لإطلاق الأدلّة الظاهرة في الاجزاء . ثمّ حمل رحمه الله النصوص الناهية عن منع المارّ على هذه الصورة ، أي على وجود السترة فيما بينهم وبين المارّ . ثمّ أيّد كلامه بأنّ المارّين يمرّون في أرضٍ مباحة ونحوها ، فلا يستحقّ الدفع والرمي بالحجر ونحوها من الأمور المؤذية المشهورة من العامّة العمياء ، حتّى أنّه يحصل منهم بذلك بعض الأحوال المشابهة لأحوال الكلاب والخنازير عند مزاحمتها ، تمسّكاً منهم بحديث أبي سعيد الخُدري المتقدّم ، بل ورد نحوه عن « دعائم الإسلام » عن عليّ : « أنّه سُئل عن المرور بين يدي المصلّي ، فقال : لا يقطع الصلاة شيء ، ولا تدع من يمرّ بين يديك ولو قاتلته » « 1 » . ثمّ قال : إذ ربّما يكون المدافعة حراماً ، والمرور واجباً على المارّ أو مستحبّاً أو مباحاً ، بل لا أجد في شيء من نصوصنا كراهة المرور للمارّ بين يديّ المصلّي حتّى خبر « الدعائم » المتضمّن للنهي للمصلّي ، بل ربما كان في سكوتهم عليهم السلام وعدم إنكارهم على المارّين ، إيماءً إلى عدم ذلك ، مضافاً إلى الأصل وغيره ) ، انتهى محلّ الحاجة « 2 » . قلنا : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، لأنّ لسان النصوص متفاوتة ومختلفة ، حيث يستفاد من بعضها استحباب أن يستتر المصلّي بنفسه ، وإن لم يمرّ من أمامه مارٌ ، وإن كان حكمة الجعل هو ذلك ، لكن لا يوجب كون استحبابه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 1 / 101 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 7 .