شرح
قبال الرجل ، كما أنّ ذكر الحمار أو الكلب كان لكثرة وجودهما وتردّدهما بين الناس ، خصوصاً في العصور القديمة ، وخاصّة في القرى والأرياف ، وإلّا فإنّ مطلق المواجهة بين المصلّى وعامّة الحيوانات بل الرجال مكروهة أيضاً .
هذا ، وقد وردت الإشارة إلى هذه الأربعة - أي الرجل والمرأة والحمار والكلب - في الخبر المروي عن حسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام :
« أنّ عليّاً عليه السلام سُئل عن الرجل يُصلّي فيمرّ بين يديه الرجل والمرأة والكلب والحمار ،
قال : إنّ الصلاة لايقطعها شيء ، ولكن ادرؤوا ما استطعتم ، هي أعظم من ذلك » « 1 » .
فالقول بالكراهة لا يخلو عن قوّة ، كما لا يخفى .
هنا عدّة فروع ينبغي التعرّض لها :
الفرع الأوّل : بعدما استفدنا من بعض الأخبار السابقة ، أنّ للمصلّي إيجاد السترة فيما بينه وبين المارّ أو الواقف ، يقع الآن البحث في أنّ إيجادها هل هو واجب أم مستحبّ أم مكره تركها ؟ فهنا عدّة أقوال ووجوه : ففي « الجواهر » : ( أنّه لا خلاف عندنا فيما أجده في عدم وجوب السترة ) ، بل عن « المنتهى » : لا خلاف فيه بين علماء الإسلام كما في « التذكرة » و « الذكرى » ، وعن « التحرير » و « البيان » الإجماع عليه ، بل هي مستحبّةهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .