تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
يتوهّمون قطع الصلاة بتركها خاصّة وأنّ العامّة كانت تقول به ، حيث كانوا يشدّدون في منع المار بين يدي المصلّي ، ولذلك أكثر الأئمّة عليهم السلام وألحّوا لإفهام أنّ هذا لا يوجب بطلان الصلاة - خلافاً للعامّة - وأنّه لا يعدّ إيجاد السترة من الأمور الواجبة ، بل هو معدود من آداب الصلاة وتوقيرها ، وإلّا فإنّه عزّوجلّ أقرب إلى المصلّي من كلّ ما يمرّ بين يديه ، فالصلاة له لا للمارّ . كما يتّضح ذلك من الخبر المروي عن أبي بصير - يعني ليث المرادي - عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قال : لا يقطع الصلاة شيء لا كلب ولا حمار ولا امرأة ، ولكن استتروا بشيء ، وإن كان بين يديك قدر ذراع رفاع من الأرض فقد استترت ، والفضل في هذا أن تستر بشيء وتضع بين يديك ما تتّقي به من المارّ ، فإن لم تفعل فليس به بأس ، لأنّ الذي يصلّي له المصلّي أقرب إليه ممّن يمرّ بين يديه ، ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها » « 1 » . كما يدلّ عليه أيضاً الخبر المروي عن ابن أبي عمير ، قال : « رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وهو غلام يصلّي ، والناس يمرّون بين يديه . فقال له : إنّ الناس يمرّون بين يديك وهم في الطواف ، فقال له : الذي اصلّي إليه أقرب من هؤلاء » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 11 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 145 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني