تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
واحتمال اختصاص السترة بالمارّ ، يدفعه أولويّة الواقف منه بذلك قطعاً . كما يستفاد ذلك من الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، في حديثٍ : « أنّه سأل أخاه موسىبن‌جعفر عليه السلام ، عن الرجل يصلّي وأمامه حمار واقف . قال : يضع بينه وبينه قصبة أو عوداً أو شيئاًيقيمه بينهما ، ويصلّي فلا بأس » . ورواه الحميري وزاد عليه بقوله : « قلت : فإن لم يفعل وصلّى أيُعيد صلاته أم ما عليه ؟ قال : لا يعيد صلاته وليس عليه شيء » « 1 » . حيث يستفاد منه وجود الحزازة في الصلاة التي يؤدّيها المكلّف وأمامه الحمار ، ولعلّ اختصاص الحمار بالذكر ، كان لأجل المثال لا لخصوصيّة فيه ، كما يؤيّد ذلك ذكر الكلب والمرأة معه في حديث آخر . فالقول بالكراهة إذا كان المواجه هو المرأة أو الحيوان غير بعيد ، فيعمّم الحكم لمطلق الإنسان ، من جهة أنّ ذكر المرأة لغلبة كون الاشتغال برؤيتها أزيد من الرجل ، إذا كان مواجهاً للرجل أو المرأة . كما قد يؤيّد ما قلناه مضمون الخبر المتقدّم الذي رواه يونس بن عبد الرحمن ، حيث قال : ( من تأمّل خلق امرأة فلا صلاة له ) ، أي لا كمال لصلاته لكنّها ليست بباطلة ، وكان مورده حال الصلاة - كما ذكره يونس في ذيله - لا مطلقاً ، فذكر المرأة لعلّه كان لما بيّناه ، فالكراهة ثابتة بإطلاقها حتّى لغير المرأة ، إلّاأنّ فيها ثابتة بطريق أولى ، وهو غير بعيد بعد وجود الشهرة ، ووجود ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 12 .