شرح
يدلّ عليها في الجملة .
نعم ، قد يتوهّم الإشكال في وجود بعض ما يدلّ على عدم الكراهة حتّى للمرأة ، مثل ما ورد في الخبر المروي عن عمّار في حديثٍ :
« وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة ، فلا بأس حيث كانت » « 1 » .
حيث يدلّ على عدم البأس ، إذا لم تكن المرأة في حال الصلاة - حال كون الرجل مصلّياً وفي أيّ موضع كانت ، فيشمل حال المواجهة أيضاً .
وكذا يدلّ عليه الخبر المروي عن معاوية بن عمّار ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أقوم اصلّي بمكّة والمرأة بين يدي جالسة أو مارّة ؟
فقال : لا بأس ، إنّما سمّيت بكّة لأنّه يبك فيها الرجال والنساء » « 2 » .
فكيف الطريق إلى الجمع بينهما ، وبين ما مرّ من حديث علي بن جعفر من الأمر بالدرء عن المرأة التي كانت قد واجهت المصلّي بوجهها ، أو حديث عايشة ، بل والشهرة القائمة على الكراهة ؟
فيمكن أن يُقال بالجمع بأحد الطريقين :
إمّا بالإطلاق والتقييد ، أي بأن نقيّدإطلاق قوله : ( حيث كانت ) بما إذا لم تكن المرأة مقبلة بوجهها ومواجهة له ، وإلّا كانت مكروهة ، لأجل ما دلّ على الكراهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .