شرح
كون ذلك للتنفّر الموجود في العذرة ما لا يكون في غيرها من الدم والخمر .
ولأجل ذلك ورد في الحديث من كراهة الصلاة في بئر الغائط ، كما في الخبر المروي عن عبيد بن زرارة ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : الأرض كلّها مسجد إلّابئر غائط أو مقبرة » « 1 » .
ولا يلحق بها سائر الآبار ، وهكذا الأمر في المقام .
نعم ، لو أريد استفادة الكراهة لمطلق الكنيف ، فلابدّ أن يستدل عليه بالخبر المروي عن محمّد بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال :
« إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة ، يستره بشيء » « 2 » .
بأن يقال : بأنّ الحكم بالاستتار ليس إلّالأجل الصلاة ، حيث يكون ترك الستر مستلزماً لنزول الصلاة عن المرتبة التي كانت فيها مع الستر ، وإلّا لما كان في الأمر بالستر فائدة ، فيفهم أنّ الأمر بذلك ليس لأجل أنّه ربما يصلّي إلى الحائط الذي ينزّ عليه من الكنيف .
ومثله الخبر الذي رواه صاحب « البحار » نقلًا من كتاب الحسين بن عثمان ، أنّه قال :
« روي عن أبي الحسن عليه السلام : إذا ظهر النزّ إليك من خلف الحائط من كنيف في القبلة سترته بشيء » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .