وقيل : يكره إلى باب مفتوح ، وإلى إنسان مواجه .
شرح
كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
فأمّا المسألة الأولى : فالقائل بها هو أبي الصلاح الحلبي - على ما قيل - وجماعة ، بل عن « المهذّب البارع » نسبته إلى الأكثر ، بل حكى الشهيد الثاني الشهرة ، بل عن « الروضة » و « مجمع البرهان » نسبته إلى الأصحاب . ولكن عن جماعة الاعتراف بعدم الدليل عليه ، حتّى أنّ المصنّف لمّا نسبه إلى الحلبي قال في « المعتبر » ، وهو أحد الأعيان ، فلا بأس باتّباعه . ولعلّ وجه حكمه بذلك ، كان لأجل ما يدلّ على المنع بالنسبة إلى الصلاة في الطريق ، الوارد في كلمات الأصحاب ، حيث استفادوا من ذلك ممّا يدلّ على استحباب الاستتار ممّن يمر بين يديه ولو بعنزة أو قصبة أو قلنسوة أو عود أو كومة تراب ، كما وردت الإشارة إليها في الخبر المروي عن محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام : « في الرجل يُصلّي ؟ قال : يكون بين يديه كومة من تراب أو يخطّ بين يديه بخط » « 1 » . بأن يكون ذلك العمل لأجل الطريق الذي يقابل المصلّى ويمرّ منه المارّة . كما يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا صلّى أحدكم بأرض فلاة ، فليجعل بين يديه مثلهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 3 .