شرح
السؤال نظير ما ورد في قوله تعالى : « فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ » ، حيث أنّ المراد هو الرسول المذكور قبله ، وهو موسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - الوارد في قوله تعالى : « كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا » « 1 » .
بعيدٌ ، خصوصاً مع التصريح الوارد في ذيله بقوله : ( وإن كان نزّه من غير ذلك فلا بأس ) ؛ حيث أنّ المشار إليه ، إمّا راجع إلى البالوعة مع وصفها ، أو إلى نفسها بدون الوصف .
وكيف كان ، فهو داخل في نفي البأس ، فإلحاقها إليها مشكل جدّاً ، كما صرّح بذلك صاحب « نهاية الأحكام » بقوله : ( وفي التعدّي إلى الماء النجس والخمر وشبههما إشكال ) .
بل وفي « التذكرة » و « المسالك » وغيرهما : ( وفي التعدّي إلى الماء النجس تردّد ) ، وإن كان ظاهر عبارة بعض مثل « الذكرى » و « التلخيص » و « البحار » الكراهة لمطلق النجاسة الظاهرة ، بل عن « التلخيص » أنّه المشهور ، لكنّه ليس مخالفاً لنا لإمكان أن يكون مرادهم كون نفس النجاسة بين يدي المصلّي ، وهو غير النزّ ، وعليه فقد حُمل ما ورد في الخبر المروي عن فضيل بن يسار ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة .
قال : تنح عنها ما استطعت ، ولا تصلِّ على الجوار » « 2 » .
على خصوص العذرة ، مع أنّ تسريته لكلّ نجس لا يخلو عن بُعد ، لإمكان
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 13 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 .