شرح
مؤخّرة الرجل ، فإن لم يجد فحجراً ، فإن لم يجد فسهماً ، فإن لم يجد فليخط في الأرض بين يديه » « 1 » .
حيث يفهم أنّ الخط كان فيما إذا لم يجد شيئاً من الأمور المذكورة ، حتّى مثلالقلنسوة ، كما وردت إليها الإشارة في الخبر المروي عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن غياث ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وضع قلنسوة وصلّى إليها » « 2 » .
ولكن إذا لوحظت النسبة بين كراهة الصلاة إلى الطريق مع الباب المفتوح ، تكون نسبة العموم من وجه ، إذ قد يكون مجمعاً للعنوانين فيما لو كان الباب إلى الطريق ، وقد يفترق بينهما بوجود الباب المفتوح دون الطريق أو بالعكس كما إذا صلّى في الفلاة .
ولعلّ الوجه في الأمر بوضع شيء بين المصلّي ، لأجل إيجاد المانع بين المصلّي والإنسان المواجه له المارّ بين يديه ، كما هو كذلك في المسألة الثانية ، ولولا اعتبار هذا الأمر ، لما قام على خصوص الإنسان المواجه دليلًا ، برغم شهرته ، كما صرّح به في « المسالك » و « الروضة » ، كما أنّ المصنّف أيضاً حكاه عن الحلبي ، وقال : هو أحد الأعيان فلا بأس باتّباع فتواه .
ولكن في « كشف اللِّثام » - بعدما حكاه عن « المراسم » و « النزهة » ، وأنّ « الكافي » شدّد على الكراهة في المرأة النائمة - قال : ولعلّه للاشتغال ، وخصوصاً
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 60 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .