تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
حكم الكتاب حكم المصحف في كونه مكروهاً ولو بلا نظر وقراءة ، ولكن مع ملاحظة ذيل الحديث ، من قوله : ( ذلك نقصٌ في الصلاة ) ، حيث يشعر أنّ الكراهة ثابتة من حيث الاشتغال بالقراءة والنظر ، يقرب احتمال كون القيد للثلاثة ، وعليه تثبت الكراهة في كلّ واحد من الكتاب والمصحف ونقش الخاتم مع الرؤية والقراءة ، وجميعها توجب النقص في الفضيلة والثواب لا بمعنى الحرمة والبطلان . ويستفاد من قوله : ( أنّ ذلك نقص في الصلاة ) حيث يشمل للمصحف ، دفع توهّم عدم إضرار النظر وقراءة القرآن واستقباله ، بتوجيه أنّه قرآنٌ ويتناسب مع الصلاة مثل تناسب سورة الحمد وغيرها معها ، إلّاأنّ هذه الجملة تفيد أنّ الشارع يريد من المصلّي أن يكون متوجِّهاً إلى مفاد ما يقرأه في الصلاة دون غيره ، ولو كان قرآناً . وأمّا تحقّق الكراهة عند وجود المصحف المفتوح أمامه حين الصلاة ، وإن لم يكن يقرأ فيه أو ينظر إليه ، لأجل كون المصلّي أعمى أو للظلمة أو لكونه عامّياً امّياً - إذا لم يكن المراد من النظر هو الاشتغال بخطوطه والآيات المكتوبة فيه - فغير معلوم وغير ثابت إلّامن جهة إطلاق حديث عمّار ، لكنّه يمكن أن يكون لمناسبة النظر والقراءة ، فبحسب النوع علّق الحكم على المطلق ، فأريد منه النظر والقراءة الذهنية . فعلى هذا ، إثبات الكراهة حتّى بلا نظر ولا قراءة لا يكون إلّالأجل احترام القرآن كما احتملناه ، وهو غير بعيد .