ويكره بين يديه مصحفٌ مفتوح .
شرح
كراهة الصلاة وبين يديه مصحف مشهور
على المشهور نقلًا وتحصيلًا ، كما في « الجواهر » ، والدليل عليها هو الأصل ، بتقرير أن يُقال إنّ الأصل عند الشكّ في التكليف هو عدمه ، لقبح العقاب بدون البيان ، ودليل رفع ما لا يعلمون ، فمقتضاه نفي التكليف تحريماً وتنزيهاً ، عند فقد دليل اجتهادي ، حيث قد ورد الدليل بصورة النهي بعد التردّد بين التكليفين ، لأجل وجود قرينة تدلّ على التنزيه ، فحينئذٍ يكون الأصل مؤيّداً للتنزيه ، لعدم وجود عقاب فيه دون التحريم ، مضافاً إلى الإطلاقات والعمومات ، وقد عرفت منّا كراراً لزوم حمل النهي في الخبر المروي عن عمّار على الكراهة . وإليك نصّ الخبر : عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قلت : في الرجل يُصلّي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ، قال : لا . قلت : فإن كان في غلاف ؟ قال : نعم » « 1 » . وكذلك الأمر في الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : « سألته عن الرجل هل يصلح له أن ينظر في نقش خاتمه وهو في الصلاة ، كأنّه يريد قرائته ، أو في المصحف أو في كتاب في القبلة . قال : ذلك نقص في الصلاة ، وليس يقطعها » « 2 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .