شرح
حيث يؤيّد بيان أنّه ( نقص في الصلاة ) أي من جهة الفضيلة والثواب ، وإلّا لو كان من حيث الاجزاء للزم البطلان ، وهو خلاف تصريحه بأنّه غير قاطع لها ، أي لا يبطلها ، فالنقص في الثواب والفضيلة يناسب مع الكراهة .
مضافاً إلى وجود الشهرة العظيمة على الكراهة .
فما ذهب إليه الحلبي من الجزم بعدم الجواز ، والتردّد في الفساد ، واضح الضعف ، لما قد عرفت وجهه .
ثمّ إنّه في « البيان » بعد ذكر المصحف ، قال : أو كتاب مفتوح ، بل عن « المبسوط » : أو شيء مكتوب ، بل عن الفاضل وثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهم التعدية إلى كلّ منقوش .
ولعلّ السرّ في التعدية ، هو دلالة الخبر الذي نقلناه والمروي عن علي بن جعفر بالدلالة بالنسبة إلى الكتاب ، بل المنقوش إن أراد ما هو المكتوب بالنقش المستفاد من الحديث ، لا كلّ منقوش ، ولو لم يكن مكتوباً ، فحينئذٍ لا يصدق في مثل ذلك التعدية ، بل هو داخل تحت مفاد الحديث .
نعم ، لو أريد مطلق المنقوش ، كما هو غير بعيد ، يكون ذلك بالتعدية ، لأنّ قوله : ( كأنّه يريد قرائته يفيد كونه مكتوباً ، فإسراء الحكم منه إلى مطلق المنقوش لا يكون إلّاببيان ملاك فيه ، وهو الاشتغال به عن الصلاة ، فلو كان الملاك مجرّد الإلهاء فلا ينحصر بذلك ، بل يسري إلى كلّ شيء موصوف بهذا الوصف .
ولكنّ الظاهر كون ذلك وجهاً آخر لحصول النقص في الصلاة ولا علاقة له بالمصحف أو الكتاب المفتوح ، هذا كما في « الجواهر » .