شرح
فلازم ذلك القول بكراهة المصحف المفتوح ولو لم يكن المصلّي الذي بين يديه قارئاً ، بل تثبت الكراهة في حقّه وإن كان ناظراً غير قاري أو كان أعمى أو في الظلمة حيث لا يتمكّن فيها من القراءة ، فإنّ الكراهة ثابتة في حقّه ، كما هو مقتضى إطلاق حديث عمّار ، حيث لم يقيّد الكراهة بالقراءة ، بخلاف دلالة الخبر المروي عن علي بن جعفر ، حيث قيّد بصورة كونه كان يريد قرائته ، الظاهر لكون القيد للثلاث لا لخصوص نقش الخاتم ، وإن كان صدق الاشتغال في الأعمى والظلمة غير معلوم ، بل معلوم العدم ، فهو دليل آخر على كون الكراهة لأصل الكتاب المفتوح لا القراءة كما هو مقتضى دلالة حديث عمّار .
اللّهمَّ إلّاأن يفصّل بين المصحف وغيره ، في كون الأوّل مكروهٌ مطلقاً ، وفي غيره مع القراءة ، فلا يخلو عن تأمّل .
إلّا أن يكون الحكم لأجل مراعاة حرمة القرآن ، بأن لا يجعل القرآن مفتوحاً على الأرض حال الصلاة ، وأنّ المراد من المصحف هو القرآن لا مطلق الصحيفة ، حتّى يشمل مثل الكتاب ، كما يشهد لذلك جعله قسيماً للكتاب في حديث عليّ بن جعفر .
فعليه لا فرق بين كونه قارئاً أو ناظراً أو غيرهما . بل وبناءً عليه يكره حتّى ممّن كان امّياً عامّياً لا يقدر على القراءة .
هذا ، بخلاف ما لو قلنا بثبوت الكراهة من جهة القراءة ، حيث لا كراهة في حقّ الأعمى والامّي والقاري الذي يُصلّي في الظلام .
نعم ، إن جعلنا قيد ( كأنّه يريد قرائته ) مخصوصاً لنقش الخاتم ، فيصير