وفي بيت فيه مجوسي ، ولا بأس باليهودي والنصراني .
شرح
وقد مضى البحث مفصّلًا بالنسبة إلى البيت الذي فيه المجوسي ، كما يدلّ الحديث المشتمل على الكراهة للمجوسي ، على عدم البأس بوجود اليهودي والنصراني ، وهو الخبر المروي عن أبي اسامة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا تصلِّ في بيتٍ فيه مجوسي ، ولا بأس بأن تُصلّي وفيه يهودي أو نصراني » « 1 » .
فالأولى ترك البحث فيه .
نعم ظاهر نفي البأس وعدم الكراهة في الثاني ، هو لأجل وجود اليهودي والنصراني ، فلا ينافي وجود الكراهة فيه لأجل وجود مظنّة النجاسة وابتعاد الرحمة عنه ، كما عليه صاحب « الجواهر » رحمه الله .
ولكنّ إثبات الكراهة مع عدم الدليل لتلك الأمور ، ولو بالشهرة والإجماع مشكل جدّاً ، ولو قلنا بالتسامح في الأدلّة .
نعم ، لا بأس بالقول بالحزازة ، لأجل وجودهم فيه ، خصوصاً عند من ذهب إلى نجاستهم ، كما هو المشهور ، فتكون الصلاة في تلك الأماكن أقلّ ثواباً من الصلاة في موضع آخر لم يكن فيه أحدٌ منهما ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) سورة المزمل : آية 14 - 15 .