شرح
الأئمّة عليهم السلام على فعله ، مع أنّه يظهر من رواية أبي الحسن ، نقلًا عن فعل جدّه أبي جعفر عليهما السلام أنّه افترشه ووطئه استهانة به ، وهكذا خبر عبداللَّه بن المغيرة الدال على الجواز ، بل الوارد في صحيحة محمّدبن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قال له رجلٌ : رحمك اللَّه ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم ؟
فقال : هذا للنساء أو بيوت النساء » « 1 » .
فهي تدلّ على وجود هذه التماثيل في بيوت الأئمّة عليهم السلام ، حيث يمكن الجمع بينها وبين تلك الأخبار بوجودها في البسائط والوسائد لا مطلقاً حتّى في الحائط والساتر المعلّق الذي ورد التصريح بكراهته ، كما في رواية أبي بصير .
فالقول بعدم وجود الكراهة ، إذا لم يكن حال الصلاة فيما بين يديّ المصلّي ، وكان تحت قدميه حتّى ولو كان في البيت ، غير بعيدٍ ، كما يساعده الخبر المروي عن الكندي ، والذي جاء فيه قوله : « تمثال لا يوطأ » أي كان معلّقاً على الحائط .
وعلى هذا الاحتمال ، فلا يبقى كراهة أصلًا ؛ لا من ناحية الصلاة حيث لا يكون فيما بين يديه ، ولا من ناحية وجودها في البيت ، لتقييد إطلاق أحاديثها بواسطة هذه الأخبار ، فضلًا عن وجود الكراهة باعتبار البيت ، بحيث لو كانت التماثيل في حجرة أخرى ، وقام المكلّف بأداء الصلاة في حجرة ثانية وكانت التماثيل على البسائط والوسائد - كما يظهر ذلك من صاحب « الجواهر » و « الحدائق » - فإنّ صدق ذلك أمرٌ بعيد لا يمكن قبوله إذا ذهبنا إلى القول بعدم الكراهة عند وجود الساتر والمانع بين المصلّي والتمثال والصور ، فالجدران
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .