شرح
الموجودة بين الحجرتين تعدّان مانعاً وتوجبان رفع الكراهة .
والحاصل : أنّ التمثال - مجسّمة كانت أو غيرها - إذا كانت موجودة بين يديّ المصلّي وفي قبلته في غير البساط ، يعدّ مكروهة بكراهتين ، كراهة من جهة استقباله للصورة والتمثال ، وكراهة من جهة وجودهما في البيت ، وكذا مشتمل على الكراهتين ، إذا كانت الصورة على البساط فيما بين يدي المصلّى ، لشمول دليليّ الكراهة لمثله .
وأمّا إذا كانت الصورة على الجدار أو الستر أو السرير ، ولم يكن في مقابل المصلّى ، ففيه كراهة واحدة ناشئة من جهة كون التمثال في البيت ، كما هو كذلك لو كان التمثال في مقابل المصلّى ، ولم يكن في البيت ، كما لو صلّى في فسحة من الأرض على بساط فيه تمثال بين يديه .
كما لا كراهة أصلًا لو كان التمثال على البساط ، وكان تحت قدميّ المصلّي ، حيث لا كراهة فيه لا من ناحية التقابل ، ولا من ناحية وجوده في البيت ، بواسطة التقييد بالأخبار كما عرفت ، واللَّه العالم .
أمّا ما نقله صاحب « الجواهر » عن الشيخ في « المبسوط » من أنّه رحمه الله ذهب إلى عدم الكراهة لو كان في البساط لا بين يديّ المصلّي ، بواسطة دلالة عدّة أخبار منها صحيح عبد الرحمن والمروي في « الخصال » واستدلّ رحمه الله بأنّهما واردان في المحمول لغيرهما لا فيما نحن فيه . والمحصّل منها جميعاً خفّة الكراهة فيه بالوضع في هميان ونحوه .
فليس بتمام ، لوضوح أنّ الخبر المروي في « الخصال » صريحٌ في الجواز ،