تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
ذلك في الخبر المروي عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « دخل قومٌ على أبي جعفر وهو على بساط فيه تماثيل فسألوه ، فقال : أردت أن أُهينه » « 1 » . يعني يجوز الجلوس عليها وجعلها تحت المصلّي خصوصاً إذا كان ذلك بقصد الإهانة . بل قد يؤيّده ما جاء في الخبر المروي عن عبداللَّه بن المغيرة ، قال : « سمعت الرضا عليه السلام يقول : قال قائلٌ لأبي جعفر عليه السلام : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ، فقال : الأعاجم تعظّمه وإنّا لنهينُه » « 2 » . فيكون وجه الجمع بين الطائفتين ، إمّا برفع الكراهة إذا لم يكن البساط مقابل المصلّي أو بين يديه مع قصد الإهانة ، أو تخفيف الكراهة بالنسبة إلى ما بين يديه بحيث لم يقصد الإهانة إليه ، فحينئذٍ يكون الجلوس عليه أيضاً مكروهاً كما يكره وضعه بين يديه . بل قد يؤيّد هذا الجمع ما جاء في الخبر المروي عن أبي بصير ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفرشها ، قال : لا بأس بما يسبط منها ويفترش ويوطأ ، إنّما يُكره ما نصب على الحائط والتستر ( على السرير ) » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أحكام المساكن ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 33 مكان المصلّي ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أحكام المساكن ، الحديث 6 .