شرح
الصورة تحت قدميه ، أو يطرح عليها ما يواريها ، ولا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلّي ، ويجوز أن تكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف ويجعلها في ظهره » « 1 » .
فإنّ مقتضى لسان هذه الأخبار ، هو جواز الصلاة على التماثيل ، إذا كانت تحته ، ولم يكن بين المصلّي وبين القبلة ، بل ظاهر بعضها هو الجواز إذا كان تحته مطلقاً ، ولو كانت بين يديه ، فيقع التعارض مع الأحاديث المفصّلة في الكراهة بين كونها في قبلة المصلّي ، وعدمها إذا كانت في غيرها من الجهات ، حيث تكون النسبة بين نصوص المقام مع تلك النصوص ، هو العموم من وجه ، حيث أنّ مجمع العنوانين هو إذا كان التمثال تحته ، ولم يكن خلفه ، حيث أنّ إطلاق الجواز لما إذا كان تحته يشمل ما لو كان بساطاً أو غيره إذا كان ما بين يديه ، ومقتضى تلك الأخبار هو عدم الجواز ، إذا كان فيما بين يديه ، سواءً كان بساطاً أو غيره ، فالبساط المصوّر الواقع بين يديه وتحت المصلّى مركز جمع حكمي الجواز وعدمه ، فهل تتقدّم الأخبار المفصّلة بحيث يوجب رفع اليد عن الإطلاق الوارد في أخبار البساط ، فنحكم بالكراهة فيما لو كان بين يديه ولو كان بساطاً تحته ، فيقيّد ويخصّص أخبار البساط بخصوص الخلف أو تحت القدم ، لكون هذه الأخبار مؤيّدة بظاهر الفتاوى ، وكثرة النصوص مع صحّة سند بعضها ، وبظهور الحكمة في المنع من الاستقبال ، وعليه يحمل ما يستفاد الجواز من أنّ جعل التصوير والرسم تحت المصلّى يعدّ إهانة واستخفافاً بهما ، كما وردت الإشارة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أحكام المساكن ، الحديث 2 .