شرح
ومنها : الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، وفيه :
« عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يُصلّى فيه ؟
فقال : تكسّر رؤوس التماثيل ، وتلطّخ رؤوس التصاوير ، ويُصلّى فيه » « 1 » .
حيث يُستفاد منه كراهة كلا القسمين ، حيث لا يبعد أن يكون ذكر كلا اللفظين من التمثال والتصاوير إرادة القسمين ، كما لوحظ هذه المناسبة في رفع الكراهة عن كلّ واحد بما يناسبه ، في المجسّمة بالتكسير لرؤوسها ، وفي التصوير بالتلطيخ وغيره ، فإخراج غير المجسّمة من الكراهة ، ممّا لا وجه له ، إذ استعمال الكسر للرسم والتصوير غير مأنوس عرفاً ، مع أنّه لا فرق في الحكم بذلك بين البيت والمسجد ، فاحتمال اختصاص ذلك في الكراهة بالقسمين في المسجد دون البيت مخالفٌ للإجماع المركّب ، إذ لا مفصّل من الفقهاء بينهما ، بل لعلّ المقام من الموارد التي يثبت فيها القول بعدم الفصل لا عدم القول بالفصل ، لما قد عرفت من دلالة أخبار كثيرة على الكراهة في الرسم والتصوير حتّى في البيت بما قد بيّناه ، وبعد تماميّة دلالتها على الرسوم الموجودة في المسجد ، لابدّ أن نقول بها في البيت أيضاً وإلّا لوقع الفصل الممنوع ، مع أنّ نفسه الشريفة لم يفصل بينهما .
بل لا يبعد دلالة حديثه الآخر ، حيث كان فيه :
« عن البيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبههما ، يعبث به أهل البيت ، هل تصلح الصلاة فيه ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 ، من أبواب المساكن ، الحديث 7 .