تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّه بعد الدقّة والتأمّل في الأخبار نستنتج خلاف ما ذكروه ، بعد معلوميّة عدم مقاومة الأصل مع الأخبار ، إن سلّمنا دلالتها على المطلوب ، لتقدّم الأصل الإجتهادي على الأصل العملي ، فالأولى الرجوع إلى الأخبار الدالّة على ما يشمل الصور والرسوم دون التماثيل المجسّمة ، وهي : منها : الخبر المروي عن الحلبي والذي ورد فيه قوله : « وبين يديّ الوسادة وفيها تماثيل طير » « 1 » . حيث يبعد كون تمثال الوسادة بصورة المجسّمة ، إلّاأن نعمّم التجسيم حتّى يشمل مثل ما له حجم في الجملة ولو بالخياطة وما أشبه والذي يطلق عليه بالفارسية ( بافته شده ) ، لكنّه بعيد في الاستعمال ، حيث لا يُقال لمثله أنّه مجسّمة . ومنها : الخبر المروي عن سعد بن إسماعيل ، وفيه : « والبسائط يكون عليه التماثيل ، أيقوم عليه فيُصلّي أم لا ؟ قال : . . . . ولا تجلس عليه ولا تصلِّ عليه » « 2 » . إذ من الواضح أنّه لا يمكن الجلوس والقيام على المجسّمة ، ولا الصلاة عليها ، فاستعمال هذه الجملات ترشدنا إلى أنّ المراد هو الصورة بمعنى الرسوم والتصاوير دون المجسّمة . ومنها : الأخبار المرويّة عن ابن أبي عمير « 3 » ، وليث المرادي « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 108 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني