شرح
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّه بعد الدقّة والتأمّل في الأخبار نستنتج خلاف ما ذكروه ، بعد معلوميّة عدم مقاومة الأصل مع الأخبار ، إن سلّمنا دلالتها على المطلوب ، لتقدّم الأصل الإجتهادي على الأصل العملي ، فالأولى الرجوع إلى الأخبار الدالّة على ما يشمل الصور والرسوم دون التماثيل المجسّمة ، وهي :
منها : الخبر المروي عن الحلبي والذي ورد فيه قوله :
« وبين يديّ الوسادة وفيها تماثيل طير » « 1 » .
حيث يبعد كون تمثال الوسادة بصورة المجسّمة ، إلّاأن نعمّم التجسيم حتّى يشمل مثل ما له حجم في الجملة ولو بالخياطة وما أشبه والذي يطلق عليه بالفارسية ( بافته شده ) ، لكنّه بعيد في الاستعمال ، حيث لا يُقال لمثله أنّه مجسّمة .
ومنها : الخبر المروي عن سعد بن إسماعيل ، وفيه :
« والبسائط يكون عليه التماثيل ، أيقوم عليه فيُصلّي أم لا ؟
قال : . . . . ولا تجلس عليه ولا تصلِّ عليه » « 2 » .
إذ من الواضح أنّه لا يمكن الجلوس والقيام على المجسّمة ، ولا الصلاة عليها ، فاستعمال هذه الجملات ترشدنا إلى أنّ المراد هو الصورة بمعنى الرسوم والتصاوير دون المجسّمة .
ومنها : الأخبار المرويّة عن ابن أبي عمير « 3 » ، وليث المرادي « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .