شرح
ومال إليه صاحب « كشف اللِّثام » بحسب ظاهر كلامه ، من دعوى عدم المنافاة للمجسّمة في أخبار الوسادة والبسائط ، أم أنّ الكراهة ثابتة مطلقاً ، وتشمل التماثيل والصور والرسوم ؟
الأكثر على الثاني ، بل هو المشهور والمستفاد من ظاهر معاقد الإجماعات ، بل النصوص .
وقد استدلّ على المدّعى - وهو الاختصاص - بأمور :
الأوّل : بإمكان كون النهي في الأخبار مختصّة بالمجسّمة والتماثيل ؛ لأنّها المشابهة للأصنام ، بل ويحتمل أن يكون اشتقاق التمثال من المثول ، بمعنى القيام ، أي تكون الصورة قائمة بنفسها ، المناسب مع التجسيم والتمثيل .
الثاني : ورود نفي البأس في المرفوعة المرويّة عن الهمداني ، ورواية أبي الحسين محمّدبن جعفر للصورة ، حيث يختصّ ذلك بغير المجسّة من الرسوم والتصاوير والكراهة للمجسّمة .
الثالث : ورود الأخبار عن القطع والتكسير ، في خبري عليبن جعفر ، المناسب مع التمثال والمجسّمة ، فلا يشمل غيرها ، خصوصاً مع دعوى صاحب « كشف اللِّثام » بعدم المنافاة في أخبار الوسائد والبسائط مع كون التماثيل فيها مجسّمة .
هذا مضافاً إلى أنّه لو شككنا من جهة تعارض الأخبار ، وتحيّرنا بين الأمرين ، فمقتضى الأصل هو الجواز في غير المجسّمة ، لكونه شكّاً في التكليف ، والأصل هو البراءة .