شرح
عرفاً ، كقطع بعض أنامل الصورة أو محوه وما أشبه ذلك ، فإنّه يشكل زوال الكراهة عنها .
فبذلك يظهر أنّ التغيير إذا كان بصورة أخرجت الصورة عن كونها مصداقاً لذات الروح وصارت كهيئة الشجرة ونحوها ، لم يكن فيها بأس ، ولعلّه إليه يومي الحديث المروي في « مكارم الأخلاق » عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« ربما قمت اصلّي وبين يديّ وسادة فيها تماثيل طائر فجعلت عليه ثوباً ،
وقال : وقد أُهديت لي طنفسة من الشام عليها تماثيل طائر فأمرت به فغيّر رأسه ، فجعل كهيئة الشجر ،
وقال : إنّ الشيطان أشدّ ما يهمّ بالإنسان إذا كان وحده » « 1 » .
وقد عرفت أنّ النهي هنا محمول على الكراهة ، من جهة ما عرفت من قيام أدلّة الجواز ، فهي قرينة على لزوم حمل أدلّة النهي على الكراهة ، فيحمل عليه مثل حديث علي بن جعفر ، حيث حكم بعدم الإعادة عند الجهل والنسيان حتّى وإن تذكّر بعد الصلاة ، كما احتمله بعض ، إذ التعليلات الواردة في بعض الأخبار على نفي البأس ، عن الصلاة مع وجود الصورة والتماثيل إذا لم تكن موضوعة بين يديّ المصلّي ، بل كان تحت قدميه أو في بعض الجهات ، فيناسب مع الكراهة ولو بالشدّة والخفّة .
ثمّ يتفرّع على هذه المسألة فروعاً :
الفرع الأوّل : هل الكراهة مختصّة بالمجسّمة والتماثيل ، كما عليه سلّار ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 8 .