تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
حتّى ذهب إلى احتمال الفساد ، لتعلّق الغرض بنفس الصلاة ، مع كثرة أخبار النهي . لوضوح أنّ القول بذلك ، مضافاً إلى مخالفته مع الشهرة أو الإجماع المنقول ، مخالف مع هاتين الروايتين الدالّتين على الجواز بصورة الإطلاق ، حيث يشمل قوله : ( بين يديه ) صورة ما إذا كانت في مقابل المصلّي على الجدار أو الأرض ، ولا يمكن حمله على وجود التصوير على اليمين واليسار أو في البيت ، لمنافاته مع قوله : ( بين يديه ) . فالكراهة في هذا القسم قدرٌ متيقّن ، إذ هو مجمع جميع العناوين من وجود الصورة في البيت ، وكونه مقابلًا للصورة ، وكونها سالمة . وتخفيف الكراهة بفقدان أحد العناوين ، مثل ما لو لم تكن أمام المصلّى ، أو كانت سالمة أو كانت أمامه ولكنّها ناقصة غير سالمة ، أو على الأقل أنّها موجودة في البيت برغم عدم وجودها أمام المصلّى وعدم سلامتها ونقصها ، فحينئذٍ يتحقّق زوال الكراهة بإلقاء الثوب عليها في جميع هذه الصور . أمّا إذا كانت الصورة ناقصة غير محكية عن الشخص ، فهي ولو كانت في البيت ، بل ولو كانت في مقابل المصلّي ، فحملها على مراتب الكراهة غير بعيد ، كما لا يخفى . والظاهر أنّ النقص يحصل بما يصدق ذلك عرفاً ، حيث قد يتحقّق بفقأ عين واحدة من الصورة أو العينين أو طمسهما ، أو بتقطيع الرأس أو كسرها ، كما يحصل ذلك أيضاً بتلطيخها بطين وما أشبه ، وأمّا النقص بما لا يخرج عن الكمال