شرح
وقد يحتمل أن يكون المراد من ( عين واحدة ) تصويراً نصفيّاً بأن يكون قد صوّرت نصف الوجه ، وهو المسمّى في الفارسية ب ( عكس نيمرخ ) ، حيث لا يرى في مقابل المصلّي إلّاعينٌ واحدة ، بخلاف ما لو كانت الصورة صورة متكاملة للوجه ، بحيث يرى الناظر المصلّى تمام الوجه .
وطائفة رابعة : على الجواز مطلقاً ، حتّى ولو كانت الصورة في قبلة المصلّي سالمة :
منها : الخبر الذي رواه عمرو بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه » « 1 » .
ومنها : الخبر الذي رواه أبي الحسين محمّد بن جعفر ، فيما ورد عليه من محمّد بن عثمان العمري ، عن صاحب الزمان عليه السلام في جواب مسائله :
« وأمّا ما سألت عنه من أمر المصلّي والنار والصورة والسراج بين يديه . . .
الحديث » « 2 » .
والذي يقتضيه الجمع فيها هو القول بالكراهة إذا كانت الصورة التي في قبلة المصلّي سالمة وكاملة ، لكونها القدر المتيقّن لمدلول النهي المجعول عند ملاحظته مع دليل الجواز المحمول على الكراهة دون التحريم ، كما احتمله أبي الصلاح الحلبي في كتابه المسمّى ب « الكافي » ، ومال إليه صاحب « كشف اللِّثام »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 .