شرح
فقال : تكسر رؤوس التماثيل ، وتلطّخ رؤوس التصاوير ، ويصلّى فيه ولا بأس ، الحديث » « 1 » .
بل وحديثه الآخر عنه عليه السلام ، قال :
« سألته عن البيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبهها يعبث به أهل البيت ، هل تصلح الصلاة فيه ؟
فقال : لا ، حتّى تقطع رأسه منه ويفسد ، وإن كان قد صلّى فليست عليه إعادة » « 2 » .
نعم ، يحتمل ما ذكره إذا استدللنا بمرسلة الصدوق ، وهي :
قال الصادق عليه السلام : « لا بأس بالصلاة وأنت تنظر إلى التصاوير إذا كانت بعين واحدة » « 3 » .
ولكن الدقّة في العبارة ترشدنا إلى خلاف ذلك ، إذ أنّ أداة الكينونة وردت بصيغة التأنيث - كانت - وهي ترجع إلى التصاوير - جمع تصوير - فيجوز الرجوع إليها ، ولا تناسب رجوعها إلى المصلّي .
وأيضاً مرفوعة ابن أبي عمير ، قال :
« لا بأس بالصلاة والتصاوير تنظر إليه إذا كانت بعينٍ واحدة » « 4 » .
فما احتمله صاحب « الجواهر » غير مناسب لما هو المتبادر إلى الذهن ، وغير مطابق مع قواعد اللغة العربية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أحكام المساكن ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .